ابن الجوزي
169
دفع شبه التشبيه بأكف التنزيه
داره واستلقى على ظهره أي لم يبق له فيها عمل . وقوله : وضع رجلا على رجل أي وضع بعض المخلوقات على بعض . وذهب القاضي أبو يعلى ( المجسم ) إلى جعل الاستلقاء صفة وأنه وضع رجلا على رجل ثم قال : لا على وجه يعقل معنا . قال : ويفيد الحديث إثبات رجلين . قلت : ولو لم يعقله ما أثبت رجلين ولا نثبت صفات بمثل هذا الحديث المعلول ، ولو لم يكن معلولا لم نثبت صفة بأخبار آحاد . وقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأبي بكر وعمر ( 97 ) ، أنهم كانوا يستلقون ويضعون رجلا على رجل وإنما يكره هذا لمن لا سراويل له . الحديث العاشر روى القاضي أبو يعلى ( المجسم ) عن ابن عطية إن رجلا من المشركين سب رسول الله صلى الله عليه وسلم فحمل عليه رجل من المسلمين فقاتله وقتل الرجل . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ما تعجبون من نصر الله ورسوله لقي الله متكئا فقعد له " ( 98 ) . قلت : هذا حديث مقطوع بعيد الصحة ، ولو كان له وجه كان المعنى : فأقبل عليه وأنعم .
--> ( 97 ) وذلك في البخاري ومسلم كما مر في التعليق رقم - 95 - ( 98 ) قلت : لم أقف عليه للآن ، وقد قال المصنف فيه كما ترى مقطوع بعيد عن الصحة .